لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

39

في رحاب أهل البيت ( ع )

والعواطف الدينية ، التي تختزن في نفوس المسلمين أمر متروك لأعراف الناس ، وطرقهم المختلفة ، وعاداتهم الاجتماعية الخاصة ، ونظير هذا الأمر ما تفعله أغلب الدول ، أو كلها بالاحتفال في يوم استقلالها ، إلّا أنّ الفرق بين هذه الاحتفالات العامة ، وبين الاحتفال بذكرى يوم المولد النبوي الشريف ، أو بقية المناسبات الإسلامية المهمة ، هو أنّ تلك الاحتفالات العامة خاضعة إلى الرسوم والآداب ، والأعراف التي تحكم حياة الناس ، من دون أن تكون مشمولة بعموميات التشريع التي تُدخلها في دائرة الندب والمطلوبية ، وأمّا الاحتفال بالذكريات الإسلامية ، ولا سيما بمولد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهو مشمول بأوامر الشريعة الإسلامية ، ومأثور عنها كما تقدم الكلام فيه . وختاماً ، لا بدّ من القول بأنّا إذا نظرنا إلى دوافع ومنطلقات هذا اللون من السلوك الذي يتمسك به أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويصرّون على ممارسته ، والمواظبة عليه في مختلف الذكريات الإسلامية المفرحة ، والمحزنة ، ولا سيما إصرارهم على الاحتفال بيوم المولد النبوي